ما هو العنف ضد النساء ذوات الإعاقة؟
تشير الأبحاث إلى أن النساء ذوات الإعاقة أكثر عرضة للعنف المنزلي، الإساءة العاطفية والاعتداء الجنسي من النساء غير المعوقات. تميل النساء ذوات الإعاقة إلى تحقيق نجاح تعليمي، مالي، مهني واجتماعي أقل من النساء غير المعوقات ونظرائهن من الرجال المعاقين. قد تشعر النساء ذوات الإعاقة أيضًا بعزلة أكبر والشعور بأنهن غير قادرات على الإبلاغ عن الإساءة، أو قد يعتمدن على الشخص المسيء في رعايتهن. النساء المعوقات، شأنهن شأن العديد من النساء اللائي يتعرضن لسوء المعاملة، يتعرضن عادة للإساءة من قبل شخص يعرفنه، مثل الشريك أو أحد أفراد الأسرة.
نظرًا لأن العديد من النساء ذوات الإعاقة يتم وضعهن في مؤسسات من قبل أسر غير راغبة أو غير قادرة على رعايتهن، فإن البيئة المؤسسية هي مكان شائع للإساءة. وفقًا لمنشور صادر عن مؤسسة هيسبيريان (Hesperian)، فمن أمثلة الانتهاكات المؤسسية هي:
- ممارسة الجنس القسري مع العمال، القائمين على رعايتهن أو المقيمين الآخرين
- الضرب، الصفع أو الأذى
- التعقيم (سلب القدرة على الإنجاب) القسري أو الإجهاض
- الحبس في غرفة بمفردهن
- حمامات الجليد أو الاستحمام البارد كعقوبة
- الأدوية القسرية (المهدئات)
- الاضطرار إلى خلع ملابسه أو التعري أمام أشخاص آخرين
- مشاهدة الآخرين يتعرضون للإساءة أو الأذى
- أن يتم ربطهن أو تقييدهن
علامات سوء المعاملة في شخص عزيز ذو إعاقة
يجب أن يكون الأقارب مدافعين أقوياء عن أحبائهم ذوي الإعاقة. إذا كان لديك قريب من ذوي الاحتياجات الخاصة، فتعرف على علامات سوء المعاملة، خاصة إذا كان قريبك يعاني من صعوبة في التواصل. قم بالإبلاغ عن الإساءة للجهات المختصة إذا لاحظت أيًا مما يلي مع شخص عزيز لديه إعاقة:
- عدم القدرة على تلبية احتياجات الحياة اليومية الأساسية التي تؤثر على الصحة أو السلامة أو الرفاهية
- عدم التواصل مع الأصدقاء أو العائلة
- ظهور آثار بصمات يد أو ظهور كدمات على الوجه، الرقبة، الذراعين أو الرسغين
- حروق أو جروح أو ثقوب
- التواءات، كسور أو اضطرابات غير مفسرة
- علامات إصابات بالأعضاء الداخلية مثل التقيؤ
- ارتداء ملابس ممزقة، متسخة، ملوثة أو ملطخة بالدماء
- يبدو الشخص جائعًا، يعاني من سوء التغذية، مشوشًا، أو مرتبكًا
من يرتكب العنف أو الإساءة ضد النساء ذوات الإعاقة؟
في أغلب الأحيان، يرتكب العنف أو الإساءة أزواجهن أو شركائهن. لكن النساء ذوات الإعاقة قد يتعرضن أيضًا للإساءة من مقدمي الرعاية أو المساعدين الشخصيين. قد تكون النساء ذوات الإعاقة اللائي يحتجن إلى مساعدة في الأنشطة اليومية مثل الاستحمام أو ارتداء الملابس أو تناول الطعام أكثر عرضة لسوء المعاملة لأنهن أكثر ضعفًا جسديًا أو عقليًا ويمكن أن يكون لديهن العديد من مقدمي الرعاية المختلفين في حياتهن.
آثار العنف ضد النساء ذوات الإعاقة
ومن النادر إجراء دراسات تتناول على وجه التحديد آثار وعواقب العنف ضد النساء المعوقات، ومع ذلك، فإن دراسات مماثلة للنساء غير المعوقات مفيدة لأن النتائج قد تكون متشابهة. أشارت دراسة عالمية أجرتها الأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة إلى أن النساء المعرضات للعنف كن أكثر عرضة للإدمان على الكحول والمخدرات، الإبلاغ عن العجز الجنسي، محاولات الانتحار، اضطرابات ما بعد الصدمة، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي.
وقد أفادت الأمم المتحدة بدراسات تشير إلى أن النساء ذوات الإعاقة أكثر عرضة لأن يقعن ضحايا للعنف أو الاغتصاب ، لكنهن أقل عرضة لتدخل الشرطة أو الحماية القانونية أو الرعاية الوقائية. في حالة كان العنف أكثر شيوعًا، ولكن أقل معاقبة، يبدأ المجتمع في النظر إلى الجريمة على أنها ليست بالمشكلة الكبيرة مما يفضي إلى حدوث زيادة مطردة في حالات العنف ضد النساء ذوات الإعاقة.
ذكرت مؤسسة هيسبيريان (Hesperian) مسألة الإساءة العاطفية لأنها تنطبق على النساء ذوات الإعاقة بشكل خاص وكانت النتائج مماثلة لتلك التي وجدت في الاعتداء الجسدي. غالبًا ما تكون النساء ذوات الإعاقة مهمشات في معظم المجتمعات، سواء لكونهن نساء أو بسبب اعاقتهن وبمجرد أن تتعرض المرأة المعوقة للإساءة، تصبح أكثر تهميشًا، وقد تشعر بالخجل من مغادرة منزلها. غالبًا ما تؤدي الإساءة العاطفية إلى مشاكل في الصحة العقلية أو اكتئاب.